فلسطينية و أفتخر
10-17-2006, 12:42 AM
في بداية عهد محمود عباس عقب رحيل أبي عمار تحدثت رجالات فتح الكبيرة بسخرية عن محمود عباس قائلين إنه كتلة من الضعف معجونة بالعجز ، ولم يكن هذا التوصيف لينطلي على المتابعين فهو وإن كان ضعيفاً إلا أنه كان يحظى بدعم الإسرائيليين والأمريكان ولذلك ساعدوه في معركته السياسية ضد ياسر عرفات وانتزعوا من عرفات المحاصر منصب رئيس الوزراء، ثم اصطفوا معه ثانية في معركته لنزع الصلاحيات من عرفات ، وقد نال جزءا مما يشتهي إلا أن عرفات تمكن من توجيه ضربات قاضية له أزاحته عن منصبه وجعلت قريع مكانه.
أصدر محمود عباس كتاباً يحكي عن تلك التجربة ونشره وحكى فيه عن مائة يوم ويوم قضاها رئيسا للوزراء.
كان محمود عباس على الدوام يمثل تيار الشمال كما يعبر عنه هو في إشارة إلى رؤيته السياسية التي تعتمد على البرنامج الأمريكي الأوروبي ، والإسرائيلي بالضرورة، وكان هذا الرجل ولا يزال الشخصية المفضلة لدى الأمريكيين والإسرائيليين على السواء ، رغم أنهم كانوا يخدعونه دائما ولا يقدمون له شيئا يرضيه ، ومع ذلك فإن حصافته السياسية كما يقولون تجعله دائم التعلق بهم رغم أنه لا ينتفع بهم إلا لإسناده في مشاكله مع جيرانه العرب المتنافسين كامصريين والأردنيين، لاسيما أن عباس كان يعتبره المصريون من أصحاب الخط الأردني وليس المصري في التوزيعة الإقليمية.
في معركته مع حماس كان يعتمد أيضا على الدعم الأمريكي ، ولولا القرار الأمريكي بإجراء الانتخابات في أراضي السلطة لما استطاع عباس أن يقرر إمضاءها لخشية حركته (فتح) من فوز حماس لكن المعلومات الأمريكية والمصرية والفتحاوية كانت تؤكد للأمريكان وغيرهم أن حماس لن تفوز إلا بعدد جيد من مقاعد المعارضة، ولذلك قرر بوش الضغط على الإسرائيليين لإجراء الانتخابات في القدس المحتلة لنزع مبررات الفتحاويين الرافضين لعقد الانتخابات في تلك الفترة لعدم جهوزيتهم ولتصحيح الصورة السلبية السائدة عن فسادهم المستطير.
في معركته الثانية مع حماس قرر مع حركته إسقاط حكومة هنية عبر ما سماه في اجتماعاته بتلويث حماس ثم إفشالها ثم طردها لتكون بلا سمعة أو شعبية أو احترام فساهم مع الأمريكان والأوروبيين في خنق هذه الحكومة عبر نزع الصلاحيات السيادسة منها كالصلاحيات الأمنية والإعلامية ثم عمل الآخرون على نزع الصلاحيات المالية عبر سياسة الحصار المالي الخانق وتحويل كل قطعة نقود إلى حسابات محمود عباس ، ثم تحميل الحكومة مسألة دفع رواتب الناس رغم أن المال المخصص لذلك موجود في حساباته ، وتقتضي سياسة التلويث عنده أن يضغط على حماس بكل وسائل الضغط (الحصار المالي والفلتان الأمني والعزل السياسي) لتعترف بالكيان الصهيوني وتعلن وقف جهادها ومقاومتها لأنها أصبحت في الحكم ، وصارت القضية عنده هو أن يعمل مندوبا لواشنطن وتل أبيب لتحقيق الاعتراف بالكيان وتحقيق أمن الكيان ، ثم يقومون جميعا بعد ذلك بطرد حماس من الحكم بعد أن تكون قد فقدت كل شيئ.
صار وجود عباس على رأس السلطة منوطاً بتلويث حماس حيث صارت هذه هي قضيته ، وصارت المكافأة له أنه سيتمكن من لقاء أولمرت كلما رفع مستوى حربه ضد حماس إلى مستويات أعلى.
لم يكتف حماس بمحاولات التلويث والابتزاز بل مارس ذلك عبر كل لقاءاته الإقليمية والدولية مع القادة والزعماء والمسؤولين وكان يحرض على قيادة حماس ويدعو لعزلها والضغط على من يساعدها ، وكان متفقا مع الإدارة الأمريكية والإسرائيلية والأردنية على ضرورة إزاحة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس من موقعه بكل صورة ممكنة لكونه يمثل القيادة الموجّهة لإيقاع السياسة الملتزمة في حماس بعيدا عن ضغوط تكتيكات سياسة التجويع والحصار على الأرض في مناطق السلطة، وشارك مع الحكومة الأردنية في إلصاق التهمة الكاذبة عن أسلحة حماس المزعومة في الأردن ، وأعطى لهذه المؤامرة الشرعية والغطاء السياسي.
يقوم عباس المأزوم اليوم بالتلويح بحرب ثالثة وهي حرب إسرائيلية أمريكية بالوكالة لإلزام الحكومة المنتخبة بالاعتراف بشرعية الاحتلال ونبذ المقاومة بتواطؤ من جهات عربية تواطأت من قبل على المقاومة في لبنان، ويظن أنه قادر على تركيع جهاد شعبنا ، وما درى أن لحم هذا الشعب مر ولا يُمضَغ ، وقد حاول الصهاينة عقودا طويلة بالاشتراك مع زعماء عرب وفلسطينيين كثيرين أن يركعوا إرادة شعبنا لكنهم عادوا جميعا بالخيبة والخسران وسوء المصير.
تحياتي:
مريم من فلسطين
أصدر محمود عباس كتاباً يحكي عن تلك التجربة ونشره وحكى فيه عن مائة يوم ويوم قضاها رئيسا للوزراء.
كان محمود عباس على الدوام يمثل تيار الشمال كما يعبر عنه هو في إشارة إلى رؤيته السياسية التي تعتمد على البرنامج الأمريكي الأوروبي ، والإسرائيلي بالضرورة، وكان هذا الرجل ولا يزال الشخصية المفضلة لدى الأمريكيين والإسرائيليين على السواء ، رغم أنهم كانوا يخدعونه دائما ولا يقدمون له شيئا يرضيه ، ومع ذلك فإن حصافته السياسية كما يقولون تجعله دائم التعلق بهم رغم أنه لا ينتفع بهم إلا لإسناده في مشاكله مع جيرانه العرب المتنافسين كامصريين والأردنيين، لاسيما أن عباس كان يعتبره المصريون من أصحاب الخط الأردني وليس المصري في التوزيعة الإقليمية.
في معركته مع حماس كان يعتمد أيضا على الدعم الأمريكي ، ولولا القرار الأمريكي بإجراء الانتخابات في أراضي السلطة لما استطاع عباس أن يقرر إمضاءها لخشية حركته (فتح) من فوز حماس لكن المعلومات الأمريكية والمصرية والفتحاوية كانت تؤكد للأمريكان وغيرهم أن حماس لن تفوز إلا بعدد جيد من مقاعد المعارضة، ولذلك قرر بوش الضغط على الإسرائيليين لإجراء الانتخابات في القدس المحتلة لنزع مبررات الفتحاويين الرافضين لعقد الانتخابات في تلك الفترة لعدم جهوزيتهم ولتصحيح الصورة السلبية السائدة عن فسادهم المستطير.
في معركته الثانية مع حماس قرر مع حركته إسقاط حكومة هنية عبر ما سماه في اجتماعاته بتلويث حماس ثم إفشالها ثم طردها لتكون بلا سمعة أو شعبية أو احترام فساهم مع الأمريكان والأوروبيين في خنق هذه الحكومة عبر نزع الصلاحيات السيادسة منها كالصلاحيات الأمنية والإعلامية ثم عمل الآخرون على نزع الصلاحيات المالية عبر سياسة الحصار المالي الخانق وتحويل كل قطعة نقود إلى حسابات محمود عباس ، ثم تحميل الحكومة مسألة دفع رواتب الناس رغم أن المال المخصص لذلك موجود في حساباته ، وتقتضي سياسة التلويث عنده أن يضغط على حماس بكل وسائل الضغط (الحصار المالي والفلتان الأمني والعزل السياسي) لتعترف بالكيان الصهيوني وتعلن وقف جهادها ومقاومتها لأنها أصبحت في الحكم ، وصارت القضية عنده هو أن يعمل مندوبا لواشنطن وتل أبيب لتحقيق الاعتراف بالكيان وتحقيق أمن الكيان ، ثم يقومون جميعا بعد ذلك بطرد حماس من الحكم بعد أن تكون قد فقدت كل شيئ.
صار وجود عباس على رأس السلطة منوطاً بتلويث حماس حيث صارت هذه هي قضيته ، وصارت المكافأة له أنه سيتمكن من لقاء أولمرت كلما رفع مستوى حربه ضد حماس إلى مستويات أعلى.
لم يكتف حماس بمحاولات التلويث والابتزاز بل مارس ذلك عبر كل لقاءاته الإقليمية والدولية مع القادة والزعماء والمسؤولين وكان يحرض على قيادة حماس ويدعو لعزلها والضغط على من يساعدها ، وكان متفقا مع الإدارة الأمريكية والإسرائيلية والأردنية على ضرورة إزاحة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس من موقعه بكل صورة ممكنة لكونه يمثل القيادة الموجّهة لإيقاع السياسة الملتزمة في حماس بعيدا عن ضغوط تكتيكات سياسة التجويع والحصار على الأرض في مناطق السلطة، وشارك مع الحكومة الأردنية في إلصاق التهمة الكاذبة عن أسلحة حماس المزعومة في الأردن ، وأعطى لهذه المؤامرة الشرعية والغطاء السياسي.
يقوم عباس المأزوم اليوم بالتلويح بحرب ثالثة وهي حرب إسرائيلية أمريكية بالوكالة لإلزام الحكومة المنتخبة بالاعتراف بشرعية الاحتلال ونبذ المقاومة بتواطؤ من جهات عربية تواطأت من قبل على المقاومة في لبنان، ويظن أنه قادر على تركيع جهاد شعبنا ، وما درى أن لحم هذا الشعب مر ولا يُمضَغ ، وقد حاول الصهاينة عقودا طويلة بالاشتراك مع زعماء عرب وفلسطينيين كثيرين أن يركعوا إرادة شعبنا لكنهم عادوا جميعا بالخيبة والخسران وسوء المصير.
تحياتي:
مريم من فلسطين