المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : المعذرة سيّدي ..!!.. المعذرة آنستي !!..


طيف
10-04-2006, 09:55 PM
استلقى على الأرض
يراقب الصمت..و يلحظ تقاسيم السكون
يهمس في أذن الهدوء..... أنِ ائتني بالمزيد..

يوادع الطبيعي و المألوف .. و يعتذر من الواقع قائلاً :

"ائذن لي سأغيب للحظات فقط"
..
خُلق للتو انسجاماً بين جسده و الأرض.. حين استلقى منبسطاً..
يمنح جاذبية الأرض مطلق حريتها..في جذب كل جزء من جسده..
بينما انسجام آخر ولد بين روحه..و عنان السماء..
..شدد الهدوء الحراسة على المكان..
بينما لم يستطع من إيقاف زمجرة العواصف في عينيه ..اللتا عانقتا السُّحبَ قدراً ..
..
.. باتجاه الشمس ينظر..باتجاه الشمس يطلق التأمل..
و يفك أسر تفكيره إلى ذات الإتجاه..
..
ما هي إلا لحظات اختفت في عمر الهدوء هذا ..
حتى راح يضحك..و يجعل صدى الضحكات يرتطم في ذرات الهواء ليحرك سكوناً قد جمده الوقت..
يضحك..
لكن..لماذا يضحك.. ؟
ها أنا أراه..و مناطق في وجهه تغير ثباتها..و تتحرك من مكانها لترسم لوحة الضحك في وجهه..
و هاهي حنطية بشرته..
تستمد الإشراق من الشمس..و تستمد قليلاً من الجاذبية ...من لوحة الضحك فاتحة الألوان..
ضحكته الصاخبه..التي يصاحبها تنفس مرتفع..و إيقاع موسيقي ظريف..
إنه لا يقلد ضحكة الطفل.. لكن هذا جمال عفوي منح لضحكته رجلاً ..
..
ربما تذكر شئ مضحك..
نعم.. لاشك يتصفح موقفاً من سجل الشقاوة الطويل لديه في المرحلة الإبتدائية..
..نعم لا شك يتذكر شيئاً ما..
لأني لا أظن أنه يرى شيئاً مضحكاً ..
فليس لديه هناك ولا معه إلا الشمس تبتسم له..و الهدوء يطوقه..و السحب هلامية المنظر تراقبه..
..
إنه يستمر في الضحك..
يال سعادته .. ألم تأته الحياة يوماً بفاجعة مثلنا ؟..
فما الذي قد يجعله كتلة سعادة هكذا ..؟
ها هو توقف عن الضحك أخيراً !!
رفع يداه ببطئ و وضعهما أسفل رأسه ..
أخذ نفساً عميقاً من ثغر مرتاح و صدر منشرح..
أطلق سعلات متتالية ..
..
غير معقول !!!!
يستأنف الضحك ..!!
..
لن أقتنع بعد اليوم..
بأن الحياة تجري بالشؤم للجميع ..
الضحك و السعادة و السرور ..كل هذا ينغرس مع ضوء الشمس في روح هذا الرجل ..
..
كم أتمنى لو أسأله ..:
" المعذرة سيدي ! ..كيف تستجدي الراحة ببساطة هكذا .. و بعكس تيار الإحباط و المعاناة ..؟
معذرة ..!..هل أنت ساحر ؟..
أخبرني.. هل أنت من هذا الكوكب..؟...أين تعلمت أن تضحك هكذا ؟..
أرجوك أخبرني سيدي ..أرجوك ..!!
..
حين لاحظ وجودي..
و حطم إزعاجي طقوسه..
كالشرار انطلقت من عينه نظرات تأمر كل الجمال الذي كان حوله..بالزوال..
يأمر الهدوء بالإنتهاء..لنعود إلى الصخب و الضجيج..
أمر الشمس بأن تتجاهله ..
و أنهى مشهد الإستلقاء..فانتصب و عاد يبدو رجلاً خشناً..
.. باشمئزاز نظر إلي..باستنكار و استغراب !!!
قالت عينيه مع حركة حاجبيه.. "ما الذي تقولينه أيتها البلهاء ؟! "
..
لم يستمر إحراجي طويلاً..
هم بأن يتلاشى ..
كأي كتلة لحم و دم بين الباقين في شوارع مزدحمه بالسيارات و الأصوات الغاضبة..
لكنه استدرك الغياب و قال..:
" المعذرة آنستي !!...احترمي حزن مشاعري..و أعط انكسار قلبي تقديراً من فضلك..
من باب الإنسانية فقط..لا تسخري مني..
لم أكن أضحك بالطبع..
كنت أبكي..يا آنستي ..
كنت أذرف الدمع أستجديه أجتره إلى أرضي..
أجل .. كنت أبكي..
كنت أمثل في مشهد البكاء..و أتمرس الصمت و الإختناق ..
كنت أحاول إتقان الحزن..
يا آنستي..ألا تملكين النظر !!؟؟..
شتان بين الضحك و البكاء..
..
صدقاً ..!!..لم يكن المشهد يحتاج لتوضيح..لأني كنت بكل بساطة..
رجلٌ يبكي بصمت..رجلٌ يبكي بصمت.."
:
:
:
بقلمي
طيف

سقطَ سَهْواً
10-04-2006, 11:38 PM
حرفكِ من القوةِ ياسيدتي..مايجعلني..
أشعر بأنه يكاد يلتهمني..!
ومن التأثير..مايجعلني..أتأمل..
وأحلل..
بل أن اقتحمَ..أغوار هذا النص..
لأفهم خباياه..
وأسراره..
,
لكِ من البراعة ياسيدتي..مايجعلكِ..
تستحقين تصفيقي..وإعجابي..

أميرة نفسها
10-06-2006, 01:05 PM
كلماتك هذه قادتني لأتراخى تحت ظل شجرة بالقرب منكم..

وأنظر إليكم..

إقتحمتني الكلمات..فأجبرتني على العيش معكم..!!!..

لا أدري..هل أنا على يقظة..؟!..

أم أنني بالفعل بينكم..؟!..
.
.
.: طيـــف :.

اسمك هذا يجعلني أذرف دمعاً..شوقاً للقاء طيفي..:(

ليته بالقرب مني..فأنا أفتقده..!

دمتِ كالطيف في رقته..:o

برنسيسه الهوى
10-07-2006, 06:24 AM
طيف
من روعه كلماتك لا يسعنى الا ان اقول
لا تعليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــق
لانى اذا قمت بالرد
سيكون ركيكـــ
وانتى تستحقين الكثير
رائع قلمك
احساسك
وخيالك
دمتى للمنتدى